أثينا - شبكة قُدس: شهدت إحدى المناطق السياحية في اليونان قيام مجموعة من السكان المحليين، بطرد جنود يخدمون في جيش الاحتلال، يقضون عطلتهم، وسط تصاعد الغضب الشعبي في عدد من الدول الأوروبية على خلفية حرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي لحظات من التوتر، حيث بدا عدد من الأشخاص وهم يرددون شعارات مناهضة للاحتلال الإسرائيلي، ويوجهون عبارات للجنود الإسرائيليين، من بينها "ارحلوا أيها الصهاينة" و"لا نرحب بكم هنا".
وتصاعدت حدة النقاش بشكل محدود في الموقع، دون أن تتطور إلى مواجهات عنيفة، فيما لم تصدر حتى الآن أي بيانات رسمية توضح ملابسات الحادث أو تحدد مكان وقوعه بدقة.
ويأتي هذا الحادث في ظل موجة احتجاجات تشهدها عدة دول أوروبية منذ اندلاع الحرب على غزة، حيث تتصاعد الانتقادات الشعبية للسياسات الإسرائيلية، وتزداد وتيرة التحركات التضامنية مع الفلسطينيين.
وفي السياق، أفادت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية، بأن العلاقات بين "إسرائيل" والدول الأوروبية تشهد تراجعا غير مسبوق، في ما يوصف داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية بـ"انهيار دبلوماسي متسارع".
وبحسب التقديرات الإسرائيلية، لم تعد الأزمة مقتصرة على دول بعينها، بل باتت تشمل معظم القارة، حيث فقدت "إسرائيل" منذ سنوات دعم دول مثل فرنسا وإسبانيا وبلجيكا وهولندا، لتنضم مؤخرا دول كانت تعد من أقرب الحلفاء.
وسبق أن طالب وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو في تصريح صحفي على هامش اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ، بتعليق بعض بنود اتفاقية الشراكة بين الاتحاد و"إسرائيل"، إلى جانب مطالبات مشابهة من إسبانيا وسلوفينيا وأيرلندا.
وتستند هذه المبادرة إلى أن الاتفاقية تتضمن بندا ينص على احترام حقوق الإنسان والديمقراطية كشرط أساسي لاستمرار الشراكة، وترى مدريد وليوبليانا ودبلن أن الانتهاكات الإسرائيلية في فلسطين ولبنان تمثل إخلالا بهذا البند.
في المقابل، رحبت منظمات إنسانية ونقابات أوروبية بالخطوة واعتبرتها بداية ضغط جدي باتجاه تقييد التجارة مع المستوطنات وتعليق تصدير السلاح لـ"إسرائيل".



